محمد حسين علي الصغير

155

مجاز القرآن خصايصه الفنية وبلاغته العربية

يتناسب ومناخ التدقيق المنطقي للقضايا العقلية ، فهل ثمة من حاجة ملحّة إلى تجديد هذا الأمر « 1 » . أعتقد أن في طريقة انتخاب النماذج القرآنية ، واستيعاب أكبر أجزائها - دون هذه التسميات المخترعة - مندوحة عن الخوض في تقسيمات نود استبعاد المنهج البلاغي من ركابها ، أو استدارته على عجلتها ، ذلك ضمن حدود اجتهادية موجهة نحو الخلاصة المجدية ، والمهمة البلاغية النقية من الشوائب بإذن اللّه تعالى . 1 - في كل من قوله تعالى : أ - قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا 2 « 2 » . ب - لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً « 3 » . ج - وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ « 4 » . د - كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 5 » . ه - فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ « 6 » . و - وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ 2 عامِلَةٌ ناصِبَةٌ 3 « 7 » . ز - وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ « 8 » . نتلمس عدة علاقات متينة السبب في هذه الآيات كافة ، مما يدفع إلى حملها على المجاز اللغوي المرسل ، ولولا هذه العلاقات لكان الاستعمال

--> ( 1 ) ظ : المؤلف ، الصورة الفنية في المثل القرآني : 162 وما بعدها . ( 2 ) المزمل : 2 . ( 3 ) التوبة : 108 . ( 4 ) الرحمن : 27 . ( 5 ) القصص : 88 . ( 6 ) النساء : 92 . ( 7 ) الغاشية : 2 - 3 . ( 8 ) الأنفال : 12 .